اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
367
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
مغلق . فنظرت من سقوف الباب وإذا بفاطمة الزهراء عليها السّلام نائمة عند الرحى ورأيت الرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد تديرها ، والمهد أيضا إلى جانبها والحسين عليه السّلام نائم فيه ، والمهد يهتزّ ولم أر من يهزّه ، ورأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة الزهراء عليها السّلام . قالت أم أيمن : فتعجّبت من ذلك ، فتركتها ومضيت إلى سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه وقلت له : يا رسول اللّه ! إني رأيت عجبا ما رأيت مثله أبدا . فقال لي : ما رأيت يا أم أيمن ؟ فقلت : إني قصدت منزل ستي فاطمة الزهراء عليها السّلام فلقيت الباب مغلقا وإذا بالرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد تديرها ، ورأيت مهد الحسين عليه السّلام يهتزّ من غير يد تهزّه ، ورأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة عليها السّلام ولم أر شخصا ؛ فتعجّبت من ذلك يا سيدي . فقال : يا أم أيمن ، اعلمي أن فاطمة الزهراء عليها السّلام صائمة وهي متعبة جائعة والزمان قيض ، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت ؛ فسبحان من لا ينام . فوكّل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها ، وأرسل اللّه ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين عليه السّلام لئلا يزعجها من نومها ، ووكّل اللّه ملكا آخر يسبّح اللّه عز وجل قريبا من كف فاطمة عليها السّلام يكون ثواب تسبيحه لها ، لأن فاطمة عليها السّلام لم تفتر عن ذكر اللّه عز وجل ؛ فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة عليها السّلام . فقلت : يا رسول اللّه ، أخبرني من يكون الطحان ومن الذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام ويناغيه ومن يسبّح ؟ فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وآله ضاحكا وقال : أما الطحان فجبرئيل ، وأما الذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام فهو ميكائيل وأما الملك المسبّح فهو إسرافيل . المصادر : المنتخب للطريحي : ص 245 .